حسن بن زين الدين العاملي
28
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النيّة ، وعقله معرفة الأشياء والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمّته السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقرّه النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلمة ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه مجاورة العلماء ، وما له الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، ومأواه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه محبّة الأخيار » ( الكافي ج 1 ص 48 ) وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبد اللّه ، عليه السّلام : « من تعلّم العلم ، وعمل به ، وعلّم للّه ، دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلّم للّه ، وعمل للّه ، وعلّم للّه » . ( الكافي ج 1 ص 35 ) ( 7 ) فصل [ في مرتبته ] ولمّا ثبت أنّ كمال العلم إنّما هو بالعمل ، ( 1 ) تبيّن أنّه ليس في العلوم - بعد المعرفة - أشرف من علم الفقه ؛ لأنّ مدخليّته في العمل أقوى ممّا سواه ، إذ به تعرف أوامر اللّه تعالى فتمتثل ، ونواهيه فتجتنب ؛ ولأنّ معلومه - ( 2 ) أعنى :
--> ( 1 ) قوله : لما ثبت ان كمال العلم بالعمل أقول : لا يخفى ان المراد مما ثبت من كمال العلم بالعمل ان كل علم يتبعه عمل فكماله ترتّب ذلك العمل عليه لا ان جميع العلوم كمالها بالعمل حتى العلوم الغير الإلهية وهو ظاهر فلا يثبت شرف الفقه عليها ثم العلوم التي يتبعها عمل فإنما يثبت فيما سبق ان كمالها ترتّب ذلك العمل عليها ونقصها بعدم ترتبها عليها سواء كانت الاعمال التابعة كثيرة أو قليلة فالنافع للمستدل فساد دعوى كون الفقه أقوى في ترتيب الاعمال التابعة ( 2 ) قوله : ولان معلومه الخ ،